السيد عميد الدين الأعرج

203

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

الثلث استسعى العبد فيما يفضل للورثة ( 1 ) ، ولم يعتبر الضعف . وتبعه ابن إدريس ( 2 ) . وقال الشيخ في النهاية : إذا أوصى الإنسان بثلث ماله لعبده ينظر في قيمة العبد قيمة عادلة ، فإن كانت قيمته أقلّ من الثلث أعتق وأعطي الباقي ، إن كانت مثله أعتق وليس له شيء ولا عليه شيء ، وإن كانت أكثر من الثلث بمقدار السدس أو الربع أو الثلث أعتق بمقدار ذلك واستسعى في الباقي لورثته ، وإن كانت قيمته على الضعف من ثلثه كانت الوصية باطلة ( 3 ) . ومثله قال المفيد في المقنعة ( 4 ) ، وابن البرّاج في كتابيه ( 5 ) . قوله رحمه الله : « وفي المعيّن إشكال » . أقول : يريد بذلك إذا أوصى به لعبده بشيء معيّن غير شائع من التركة ففي صحّة هذه الوصية إشكال . ينشأ من إطلاق الأصحاب الحكم بتقويم ما أوصى به لعبده ، وصرف ذلك إلى قيمته من غير تفصيل إلى المعيّن وغيره ، ولأنّ الأصل الجواز ، ولعموم وجوب العمل بالوصية مطلقا . ومن كون الموصى إنّما قصد شيئا ممتنعا ، وهو تملَّك العبد المعيّن وهو لا يملك شيئا ، ولأنّه تخطَّ وتبديل للوصية فكان منهيّا عنه .

--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الوصايا المسألة 48 ج 2 ص 322 طبعة إسماعيليان . ( 2 ) السرائر : كتاب الوصايا ج 3 ص 198 . ( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا باب الوصية وما يصحّ منها وما لا يصحّ ج 3 ص 148 - 149 . ( 4 ) المقنعة : كتاب الوصية باب وصية الإنسان لعبده وعتقه له قبل موته ص 676 . ( 5 ) المهذّب : كتاب الوصايا باب ما صحّ من الوصايا وما لا يصحّ ج 2 ص 107 ، وأمّا كتابه الآخر هو الكامل نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الخامس في الوصايا ص 505 س 28 .